مهدى مهريزى و على صدرايى خويى
39
ميراث حديث شيعه
بسم اللَّه الرحمن الرحيم ، والحمد للَّه نحمدك اللّهم على ما ألهمتنا من دراية المدارك الحقيقية ، ونشكرك على ما وفّقنا إلى سلوك مسالك رواية الأخبار بالطرق العالية العلية ، ونصلّي على نبيّك الهادي خيرة البرية ، محمدٍ وعترته أفضل كلّ ذريّة . وبعد ؛ فحيث ساعد القدر الإلهي والتوفيق الأحدي على التشرّف بتقبيل « 1 » أعتاب حضرت عيبة علم اللَّه وخاصته ، واستلامِ أركان كعبة حُجّة اللَّه وخالصته ، مولاي أمير المؤمنين - عليه أفضل الصلاة والسلام - وقع الاجتماع مع الشيخ الفاضل والمدقّق الكامل ، عين أعيان ذوي التحقيق ، وخلاصة ذوى التنقيح والتدقيق ، ذي الفكر الصائب والفهم الثاقب ، مولانا وشيخنا الشيخ مفيد بن المرحوم المبرور الشيخ حسين - دام ظله ودام على قوابل الطلبة طَلّه . وممّا دلّ على اتّصافه بصفات الفضل والإنصاف ، وتركِه لسلوك طرق اللُّدد والاعتساف ، استجازته ممّن هو ليس للإجازة لِمثلِ هذا الشيخ الجليل ولا لإجالة فرسان الدراية في ميدان تحمّل أنواع الرواية لنحو هذا العالم النبيل [ أهل ] ، بل إذا نظر بعين التحقيق ، وتفكّر بالنظر الدقيق ، كان قليل البضاعة في مثل هذه الصناعة ، لكن وقع ذلك من الشيخ المذكور على سبيل التفضّل والامتنان وعلى جهة الإكرام والإحسان ، فصار ذلك ضربة لازب وأفضل كلّ واجب ، فعجبته إلى مطالبه ، وساعدته على مآربه . واستخرت اللَّه سبحانه ، فأجزت له - دام تأييده - أن يروي عني ما صحّ لديّ روايته ووَضَح عندي طريقُه ودرايته : من الأحاديث النبويّة والإمامية والمسائل الفقهية . بل أجزت له أن يروي عنّي جميع كتب الأخبار ، ممّا يُعتمد عليها في جميع الأعصار ، خصوصاً الكتب الأربعة التي عليها المدار ، المشتهرة في غاية الاشتهار ، بل جميع مقرواتي ومسموعاتي وما رقمته
--> ( 1 ) . تقدير ( نسخه ) .